أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

112

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

فكذلك قوله : خياشيم وفا لا يمتنع أن يكون على حرفين ، أحدهما حرف لين ، على الوجه الذي ذكرنا . واعلم أنه لا يجوز أن تقول : كسرت فأي ، كما تقول : رأيت فاك ؛ لأن الفاء إنما تتبع العين ، فكما أن العين إذا كانت في موضع جر انقلبت ياء ، كذلك إذا كانت في موضع كسر ؛ ألا ترى أنه لا فصل في اللفظ بين الكسر والجر ، في قولك : مررت لغلامك ، ورأيت غلامي ، فكذلك لا يكون بين : كسرت في ، ووضعته في في ، لكونه في الموضعين في موضع كسرة ، وعلى هذا القياس أنشدوا : ومنا لقيط وابنماه وحاجب فتحوا النون ؛ لانفتاح الميم ؛ لمجاورة الألف ، كما اتبعت الفاء ، ومن في ، في النصب ، في قولك : كسرت في ، حركة عين الإعراب ، في نحو : رأيت غلامي ، كما أتبعته حركة الإعراب . واعلم أن ما ذهب إليه ؛ من أن قولهم : م الله ، إنما هو محذوف من : أيمن الله ، يتجه على أن الياء قد حذفت ، كما حذفت الواو ؛ لأنهما يتفقان في الإعلال ، في مواضع ، فلما حذفت سقطت همزة الوصل ، وحذفت النون ، كما حذفت في دد ؛ لأنها توافق